ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

562

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وفيهما نظر . أمّا الأوّل : فلما يأتي في محلّه من اختصاصه بالناسي ، أو الانحراف اليسير عن القبلة الحقيقيّة ، فلا كلام في الحرمة حينئذ . وأمّا الثاني : فلضعف الرواية ، فتحمل على الاستحباب حيث لا جابر للضعف في المقام ، فليتأمّل . [ التذنيب ] الخامس : لو اشتبهت القبلة فإن لم يمكن تحصيلها ولو بالظنّ ، سقط الاجتهاد ؛ إذ مورده الإمكان ، وإن أمكن ، وجب الاجتهاد له ؛ نظرا إلى توقّف الاجتناب عن الحرام عليه . وربما يحتمل عدم وجوب الاجتهاد هنا أيضا ، بمعنى أنّه لا يحرم إلّا ما علم أو ظنّ بكونه قبلة ، نظرا إلى الأخبار « 1 » الدالّة على حلّيّة كلّ شيء حتّى يعلم الحرام بعينه . وأجيب : باختصاصها بصورة عدم إمكان الاجتهاد ، فتدبّر . [ التذنيب ] السادس : لا ريب في اختصاص الحكم المذكور بصورة إمكان التحرّز عن الأمرين ، وأمّا بدونه فلا حرمة ولا كراهة فيهما أصلا ؛ لمكان الضرورة كما عرفت . وأمّا لو دار الأمر بينهما بمعنى أنّه لو ترك الاستقبال لزمه الاستدبار ، والعكس ، فهل يتخيّر بينهما ، أو يقدّم الاستدبار ؟ وجهان ، أوجههما : الأوّل ؛ للأصل السليم عن المعارض . وكذلك لو دار الأمر بينهما وبين نظر المحترم ؛ لما ذكر . نعم ، لو قلنا بكراهة الأمرين ، فلا ريب في تقديمهما ؛ لحرمة المقابلة للناظر دونهما ، فليتأمّل . [ التذنيب ] السابع : يكره استقبال بيت المقدس واستدباره ؛ لتصريح جماعة من

--> ( 1 ) منها : ما في الفقيه ، ج 3 ، ص 216 ، ح 1002 .